أبو علي سينا

القياس 381

الشفاء ( المنطق )

الشئ حيوانا ، وإما أن يكون بياضا . ولا يلزم من ذلك أن الشئ إما أن يكون حيوانا ، أو يكون « 1 » بياضا . « 2 » والجزئيات حكمها أيضا هذا الحكم . مثاله : أنا إذا قلنا : قد يكون إما أن يكون كل آ ب ، وإما أن يكون كل ج د . فإنه يلزمه : « 3 » ليس دائما إما أن لا يكون كل آ ب ، وإما أن يكون كل ج د . وإلا « 4 » صدق نقيضه : أنه دائما إما أن لا يكون كل آ ب ، وإما أن يكون كل ج د . ويلزمه : ليس البتة إما أن يكون كل آ ب وإما أن يكون كل ج د . « 5 » وقد قلنا : قد يكون إما أن يكون كل آ ب ، وإما أن يكون كل ج د . هذا « 6 » خلف . ولا يلزم انعكاس هذا لما قد « 7 » أشرنا « 8 » إليه . فهذه حال المنفصلات بعضها مع بعض . ونقول : « 9 » كل متصلة تلزم منفصلة « 10 » موجبة . فإن « 11 » السالبة المنفصلة التي تلزم تلك المنفصلة ؛ تلزم تلك المتصلة . مثاله أن قولنا : ليس البتة إما أن يكون بعض آ ب ، وإما أن لا يكون شئ من ج د . هو لازم لقولنا : دائما إما أن لا يكون شئ من آ ب ، وإما أن لا يكون شئ من ج د . وهذه « 12 » يلزمها « 13 » متصلة لهذه الصفة : كلما كان بعض آ ب ، فلا شئ من ج د . فنقول : إن هذه المتصلة يلزمها قولنا : ليس البتة إما أن يكون ، بعض آ ب ، وإما أن لا يكون شئ من ج د . والا صدق نقيضها : أنه قد يكون إما أن يكون بعض آ ب ،

--> ( 1 ) أو يكون : وإما أن يكون د ، س ( 2 ) حيوانا أو يكون بياضا : بياضا أو حيوانا ن . ( 3 ) يلزمه : يلزم سا . ( 4 ) وإلا : ولا ه . ( 5 ) ويلزمه . . . ج د : ساقطة من سا . ( 6 ) هذا : وهذا س ، سا ، ع ، ه . ( 7 ) قد : ساقطة من عا ( 8 ) أشرنا : بينا وأشرنا سا . ( 9 ) ونقول : فنقول ع ( 10 ) تلزم منفصلة : ساقطة من عا ( 11 ) فإن : فأما م . ( 12 ) وهذه : وهذا ه‍ ( 13 ) يلزمها : ساقطة من ع .